السجود في القرآن هل هو مادي أم معنوي بمعني الطاعه؟

Posted by

السجود الحركي عند القدماء المصريين

إن أعداء القرآن كانوا في غاية الذكاء في الهجوم علي القرآن منذ أن نزل القرآن علي رسول الله صلوات الله عليه وسلم. (قصة طلبهم من الرسول أن يبدل القرآن بشئ آخر أو أن يغيره(يونس 15  + الإسراء 70-73). وفي تلك السورتين نفي القرآن علي لسان الرسول(ص) أنه لم ولن يبدل القرآن و أن الله ثبته علي القرآن .

 فقد رأوا بعد هذ الرفض أن القرآن محفوظ و لن يستطيع أحد اللعب به فأعدوا العدّة للهجوم بعد وفاة الرسول هجوما معنويا و….. ألا و هو اللعب بمعني بعض الكلمات التي تؤدي بدورها إلي بعد المسلمين عن الحقيقة المقصودة من الآيات. هذا الفساد في المعاني أدي إلي ضعف المسلمين وفرقتهم وتناحرهم فيما بينهم.

 و حتى يتسنى لنا تعديل و إصلاح هذا  الفساد يجب علينا أن نكون  بقدر أعلي منهم (الذين لا يرجون لقاء الله)في الذكاء في البحث و التروي و الحكمة و أن نقوم بتجديد الخطاب الديني وتطهير الموروث من هذا الفساد المعنوي.

فنحن لن نستطيع أن نحيط بعلم القرآن حيث قال الله في وصفه القرآن بطريقة تظهر عجز البشرية عن الإحاطة بكل ما احتواه القرآن من علم  ومعرفه” وَلَوْ أَنّ مَا فِي الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وفي هذا المقال سنبدأ هنا بمعني كلمه سجود.

معني لفظ السجود إما أن يكون ماديا(حركي) أو معنويا

المعني الحركي فقد حددنا المعني ( و غيّرناه إلي اسم). و أنظر معي إلي الآيات التالية:

“الشمس و القمر بحسبان و النجم و الشجر يسجدان” الرحمن 5,6

” ولله يسجد ما في السماوات و الأرض طوعا أو كرها” الرعد 15.

ألم تري أن الله يسجد له من في السماوات و من في الأرض” النحل 18.

إذا ما هو السجود هنا؟؟؟ هل هو سجود معنوي؟” توضيح لعمل”(طاعة) ……………أم مادي” اسم”(حركي)؟؟؟

أنا أري انه السجود هنا ليس سجودا ماديا(حركي) و لكن هو بمعني الطاعة حيث

أن الله خلق الشمس و أمرها أن تجري لمستقر و مستودع و انها سجدت لهذا الأمر فنجدها طائعة تنفذ هذا الأمر للان و إلى أن ينفخ في السور.أيضا خلق الله الجبال و جعل لها أوتادا في الأرض و أمرها أن تكون رواس للأرض فأطاعت و نجدها رواسي حتى ينفخ في السور.

هذا ما يتفق أيضا مع المعني اللغوي المذكور أعلاه.

و ما يؤكد ذلك أيضا الآبه “فقال لها و للأرض أتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين”

فهذا هو معني السجود حيث أطاع كل شئ في الكون الأمر الموجه له من رب العزة(فهم ساجدين)(طائعين)

يقال أيضا أن سجود القلب هو احسن و أعظم السجود.

فسيقول قائل أن السجود هو الهبوط إلى الأرض و بملامسه الجبه للأرض؟؟؟؟؟؟

أقول أين أتي هذا المعني في القرأن؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أقول هذا المعني(الحركي) مذكور في القرآن تحت كلمه أخري إلا و هي الخرور. و أراد رب العزة أن يفضح المزورين حيث قال:

” و رفع أبو يه علي العرش و خروا له سجدا(يوسف 10). ……….الخرور هنا حركي والسجود هو الطاعه( وصف حالهم عند الخرور)

“إذا تتلي عليهم آيات الرحمن خروا سجدا و بكيّا”مريم 58)……..الخرور هنا حركي والسجود هو الطاعه( وصف حالهم عند الخرور)

” إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا”(السجدة 15)…الخرور هنا حركي والسجود هو الطاعه( وصف حالهم عند الخرور)

“يخرون للأذقان سجدا”…      …………                                   الخرور هنا حركي والسجود هو الطاعه( وصف حالهم عند الخرور)

أذا الخرور هنا معناه الهبوط إلى الأرض للأذقان. أما السجود فمعناه الطاعة للأمر. وهو وصف حال

بدليل لو أنّ السجود هو الهبوط لما أرفق رب العزّه لفظ كلمه السجود بكلمه الخرور!!

أيضا نري الآيات التي تكلمت عن دخول البيت سجدا: فالسجود هما هو وصف حال بمعني الطاعه المعنويه 

فكلوا منها حيث شئتم رغدا و أدخلوا الباب سجدا” (البقرة 58)

“و رفعنا فوقهم الطور بميثاقهم و قلنا لهم ادخلوا الباب سجدا” (النساء 154)

” و قولوا حطه و ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم” الأعراف 161)

فإذا كان السجود بمعناه الحركي فكيف يدخلون الباب و المدينة و هم ساجدين بهذه الطريقه؟؟ فهذا لا و لن يعقل أبدا

أيضا آيات أمر الله للملائكة للسجود لآدم لا ينطبق مع الوحدانية للسجود لله و هذا تعارض فظيع لا يقبله عقل سويّ. أما أمر الله للملائكة للسجود لآدم فهو أمر بطاعته!

و الدرس الذي أعطاه الله للملائكة انهم كان لابد أن يطيعوا أدم هو تعليم الله لآدم للكلمات(كل شئ) و سؤاله للملائكة عن هذه الأشياء فلم يستطيعوا ألا جابه فأمر الله أدم أن ينبئهم بأسمائهم.

و هذا درس في باب الحكمة( التي هي فقط في القرآن) عن المواصفات التي يجب أن تتوافر في الشخص الذي يجب أن يطاع ألا و هو العلم و المعرفة.

أذن أستطيع أن أقول أن السجود هو الطاعة.

هذا ما هداني الله له عن معني السجود

و القاموس العربي وضّح أيضا لنا هذا المعني فنري أن معني كلمة السجود

سجد- سجودا: خضع و تطامن فهو ساجد و السفينة للريح : أطاعتها و مالت بميلها

يقال فلان ساجد النخر : ذليل خاضع(الخضوع= تأدية المطلوب – الأمر)

يقول الله سبحانه ” أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ” {187} البقرة

فماذا تعنى هذه الآية ، هل هناك أحد يذهب الى المسجد ومعه زوجته ليباشرها ، ولماذا ذكرت عدم المباشرة فى المسجد والحديث أصلاً على ليلة الصيام والمباشرة فيها ، فهل يخرج رب العزة من الكلام على المباشرة للزوجة ليلة الصيام ويحدثنا فى نفس الآية عن عدم مباشرة الزوجة فى المساجد كيف ؟؟؟!!!!

وأيضاً يقول رب العزة : 1- ” مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ” {17} التوبة

2- ” إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ” {18}التوبة

ففي الآية الأولى ينفى رب العزة تعمير المشرك للمسجد وعدم دخوله فيه فكيف وهناك كثير من المشركيين يدخلوا كل المساجد 0 وفى الآية الثانية أيضاً يثبت لنا رب العزة أن الذي يعمر مساجده هم فقط المؤمنون كيف؟؟؟!!!!

فإذا فهمنا الآية الأولى بمعنى سوف ترد علينا الآية الثانية على هذا الفهم، فى رأيي أن الآيات تعنى أنه إعمار لأوامر الله التى تثبت طاعته فى تنفيذها حيث لا يستطيع المشرك تنفيذ هذه الأوامر لأنها تكون بالخشوع لله وليس بقضاء المهام الوقتية ، ففى رأيي من خلال اختلافات كثيرة فى مفاهيمنا وتنفيذنا لأوامر الله عز وجل نصبح أمام أمران هما:

أولاً: إما أن القرآن (وأعوذ بالله من ذلك) ينقصه آيات توضح وتفسر كثير من الخلافات

ثانياً: أو أن ما نفهمه بالوراثة له معنى آخر نحتاج الى فهمه لأن الدين ليس بالوراثة وإنما بالفهم الصحيح والإدراك لآيات القرآن

 

Comments are closed.