الكتاب الذي يثبت أن الأشهر الحُرُم هي شهور الربيع(مارس إبريل مايو يونيه) «النسيء وتقاويم العالم»

Posted by
Months-campus-3
الأشهر الحُرُم هي أشهر الربيع(فترة تكاثر الحيوانان البريه) ولذلك حرم الله الصيد فيها(أكلها)
انحدرت لفظة التقويم من كلمة لاتينية تعني يوم الاستحقاق لدفع السندات أو الديون أو الالتزامات المالية. ولقد تعددت أسباب وحاجات الانسان للتقويم لأغراض دينية ومدنية حضارية.

والتقويم المستخدم اليوم عالمياً يدعى/ التقويم الغريغوري/ نسبة إلى البابا غريغوري الثالث عشر الذي وافق على تعميمه العالم المسيحي في القرن السادس عشر الميلادي يشرح هذا العالم الفلكي السوري في كتابه هذا تقاويم العالم مع التقويم العربي الاسلامي بشكل واضح جداً ودقيق علمياً بما قدم فيه من جداول وحسابات يثبتها العلم الفلكي والتاريخ ومنها ما يؤيدها القرآن الكريم إذ كشف فيه معاني لآيات قرآنية رآها دقيقة وثابتة صِحّتُها وشرح لما هو مبين حسب معرفته الفلكية ضوابط تثبت المعاني التي وضحها.‏

وفيما يخص التقويم الاسلامي فقد أوضح أن أسماء بعض الشهور التابعة للتقويم الهجري ومنها الأربعة المحرمة وهي: محرم صفر ربيع أول ربيع ثان سُمّيت ما يثبت أنها كانت تقع في فصل الربيع وفيهما حُرّم صيد البر// ما دمتم حُرُوماً/ لأن الربيع فصل توالد الحيوان من طير ودواب كي لا يُقضى على الحيوان بسبب الصيد.‏

ويبين المؤلف لتسهيل تناول المعرفة من الكتاب أن العلماء قسموا التقاويم إلى قسمين أولهما هي التقاويم البدائية مبيناً فيها الوحدات الثابتة في الزمن كالأيام والساعات والأسابيع والشهور والسنة شمسية وقمرية وثانيهما التقويم الغربي وفيه يبين التقويم الروماني/ الجمهوري/ والتقويم الجولياني والتقويم الكنسي/ الفصلي/ والتقويم في عصر/ ديونسيوس/ و/ باسكال الكبير/ ووجّه اهتمامه إلى التقويم الغريغوري فشرح فيه/ النسيء/ اي الفروق مبيناً فيه أن السنة القمرية تستوجب إضافة شهر كل عدد معيّن من الأشهر القمرية من أجل إعادة تطابق الأشهر القمرية مع فصول السنة الشمسية المعتمدة على الفصول الأربعة التي تحوي الانقلابين والاعتدالين وقدم لذلك ضمن ضبط حسابات وجداول التصحيحات والتعديلات الإضافية. كما شرح في الكتاب ما يتعلق بالتقاويم الدائمة.‏

كما بحث الكتاب في التقويم الصيني والتقويم المصري الفرعوني ثم الهندوسي مبيناً نظام/ باكشارتا/ والأنظمة المبكرة كما وضح معلومات عن التقاويم الكلاسيكية.‏

ولا يهمل الكتاب التقاويم الأخرى كالتقويم البابلي والآشوري واليوناني كالأيام والثواليث ثم الأشهر ثم السنة. حتى أنه يقدم بحثاً عن تقاويم أمريكا الوسطى فيجب في تقويم قبائل/ المكسيكي, وأخيراً البحث الأهم فيما يقدمه عن التقويم الهجري الاسلامي.‏

والمؤلف في كل ما يعرض في كتابه لا يتكلم بشيء هو من رأيه الخاص إلا ما كان تعليقاً على التقاويم.‏

فالكتاب بمجمله غني بالمعرفة وواضح في الشرح ومفيد فيما يقدمه ضد ما يمارس من بعض العادات والتقاليد معتبر فهمها خطأً وأهم ما يجدر القول فيه فيما يخصنا نحن العرب وما يخص المسلمين هو بحث المؤلف في النسيء فيبين من خلاله معنى الحج الكبير والحج الأكبر بما هو مغاير لفهم المسلمين اليوم ويقدم برهاناً فلكياً حول ذلك ويوضح ما بيّنه الرسول عنه, كما يفسر بعض معاني آيات قرآنية في الحج وخطأ المفهوم في ذلك وأمور أخرى مفيدة.‏

الفئة:

Comments are closed.