خطير لا يفوتك، سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء هو إخناتون. والهيروغرافيه تكشف الأسرار

Posted by

291

يعد الفرعون المصري اخناتون من اكثر شخصيات التاريخ الديني اثارة للجدل، باعتباره اول شخصية في التاريخ المدون تعتنق عقيدة التوحيد الديني.

 

ولان السنوات الاخيرة من حكم اخناتون قد اكتنفها الغموض، وكذلك عدم ثبوت مسالة موته وعدم وجود جثمانه في مقبرته التي نحتها لنفسه في الجانب الشرقي من مدينته المقدسة “اخت اتون”، وكذا خلو تابوت دفنه الذي وجد خاليا من أي اثار للتحنيط، مما يقطع بعدم دفنه فيه، ويفتح بابا واسعا لكافة التصورات حول هذا الفرعون الاشكالي.

 

وقد صدر مؤخرا عن دار النيل للطباعة بالمنصورة كتاب “اخناتون ابو الانبياء” للباحث “سعد عبد المطلب العدل” .. ويبدأ الباحث كتابه بحملة على علماء المصريات – وجلهم ان لم يكن كلهم من الاجانب – متهما اياهم بمحاوله تطويع وتفسير التاريخ المصري ليوافق معتقداتهم واهدافهم الخاصة، وانهم وظفوا علمهم لخدمة اغراض اخرى غير الحقيقة العلمية.

 

ويبدأ الكاتب بالتقاط طرف الخيط من الاسم الملكي لوالد الفرعون اخناتون وهو الملك “امنحتب الثالث” ومسماه الملكي “نب ماعت رع “والذي ينطق في اللهجة السامية “نمرورا” والتي هي عين “نمروز”. فهو الملك النمروز الطاغية المتأله.

 

ويرسم الكاتب سيناريو الاحداث التاريخية – وفقا لرؤيته الخاصة- ومعللا تحطيم تمثالي احد تمثالي امنون، بان الملك “امنحتب الثالث” ادعى كما هووارد بنقوش معبده بانه قد ولد بشكل مباشر من الاله “آمون”، ومن ثم فهو اله وابن اله، وبالتالي فقد انتشرت عبادته بهذه الصفة.. وان ابنه النابه اخناتون قد ادرك منذ صغره بطلان ذلك، وكان يرى كيف تصنع تماثيل الالهة وفطن الي انها لا تنفع ولا تضر، وانه اراد ان يلقن مجتمعه درسا فقام بتحطيم التماثيل في معبد والده، مبقيا فقط علي تمثال واحد من تمثالي “امنون” سليما.. وهو ما يلتقي مع القصة المروية بالكتب المقدسة.

 

ثم يعرض الكاتب لاسم “ابرام” وهو الاسم العربي للنبي ابراهيم، مؤكدا على مصرية الاسم والمكون من ملصقين هما: “ابر” وتعني بالهيروغليفية “جواد”، “رام” وتعني رجل وبذلك يصبح معني الاسم هو الرجل على الجواد او الفارس وهو ما يشير الى واقعة تخفي الفارس اخناتون اثناء تحطيمه للتماثيل الوثنية.. ويعلن اخناتون في خرطوشه الملكي بانه ملك القطرين، بينما “آتون” هو اله السماوات والارض في اشارة مبكرة للتوحيد.. وان شعاره “فليعش رع حور اختي الذي يتهلل في الافق” باسم “شو” الذي هو “آتون” حسبما يرى عالم المصريات الاستاذ “هورنونج” انما هي نوع من ” النطق بشهادة التوحيد”.

 

ويرى المؤلف في فنون العمارنة وما احدثته من تغييرات جذرية في الفن المصري: تاكيدا مستمرا على بشرية اخناتون.

 

ويمضي بنا الكاتب الي الفترة التي تشتد فيها معارضة كهنة “آمون” المتحالفة مع الجيش والتي حاصرته في عاصمته او دار هجرته “اخت آتون”، وتحت هذه الضغوط يضطر الى هجرة اخرى تتجه الى الجزيرة العربية بكامل اهل مدينة التوحيد، ويستدل بذلك على وجود آثار مصرية بالجزيرة العربية، ومقابر هرمية ومصطبية ومومياوات، منتشرة بالجزيرة العربية من عمان الى البحرين الى المملكة العربية السعودية.

 

ويلقب الباحث الملكة “نفرتيتي” بالسيدة “نفرتيتي” باحتسابها ذات السيدة “سارة” في التراث الديني، والتي سينجب منها سيدنا “اخناتون/ابراهيم” ابنه “اسحاق” وهو اسم يرى الباحث انه اسم مصري اصيل ويعني “البري” او “الوحشي” . بل ان اسم اخناتون نفسه والمكون من ملصقين هما “اخن” بمعني حبيب و”آتون ” بمعنى الله أي انه حبيب الله او “خليل الله” . ويلمح ايضا الى شخصية الزوجة الثانوية “كيا” والذي يتهم العلماء الاجانب باهمالها رغم الاعتراف بوجودها، وهي الزوجة التي انجب منها ابنه “مري وع ن رع” وتعني بالمصرية قربان او اضحية الله، وهو ما يحتسبه المؤلف ذات النبي “اسماعيل” الذبيح..وعلى هذا فبوصول “اخناتون/ابراهيم” و”مري وع ن رع/اسماعيل” الى جزيرة العرب تكتمل قصة اقامة قواعد البيت “الكعبة المشرفة”.

 ان فكرة الربط بين اخناتون وإبراهيم عليه السلام ليست جديدة، إذ انها كانت محوراً لكتاب قام بتأليفه كاتبان فرنسيان يهوديان وصدر في باريس فإن المؤلف المصري سعد عبدالمطلب العدل تفوق على الجميع وتجاوزهم في مشروعه من الناحية المنهجية والفكرية، إذ استخدم المراجع والشواهد والآثار التاريخية بطريقة محكمة جعلت الفكرة قريبة إلى القبول والتصديق بل إن جهات إيرانية وإماراتية عكفت على ترجمة المشروع ونقله الى اللغات المختلفة وهو ما سيثير ضجة في الأوساط الدينية والأثرية في العالم.. 

انه كتاب بالغ الطرافة يقدم طرحا بالغ الغرابة، ولكنه يستحق بعض التأمل.

 

 

 

Comments are closed.